تعد كندا في وقتنا الحالي الوجهة الدراسية الأكثر جاذبية للطلاب من مختلف دول العالم،

وذلك بفضل عوامل كثيرة مثل القدرة على تحمل التكاليف والسلامة وفرص العمل.

و قد استفسرت الدراسة السنوية المعروفة باسمICEF-igraduate Agent Barometer،

في أكثر من 100 دولة عن وجهات الدراسة الدولية المفضلة للطلاب في بلدانهم.

وقد أجريت هذه الدراسة الاستقصائية لعام 2017 بين أيلول / سبتمبر وتشرين الأول / أكتوبر،

وتكشف النتائج عن رؤية اختيار الطلاب بلدان ومؤسسات معينة، وتوضح التحولات في تصورات الطلاب.

 

تفضيلات الطلاب ومخاوفهم

ومن بين القضايا الأخرى، تتناول الدراسة اهتمامات الطلاب في ثماني فئات رئيسية، بما في ذلك متطلبات تأشيرة الدراسة،

والمسائل المالية، والشواغل المتعلقة بالسلامة والأمن، وغير ذلك.

و قد تم رصد مخاوف الطلاب أثناء التنقل إلى الدراسة في بلد آخر، وتشير نتائج المسح

إلى أن المخاوف المتزايدة بشأن السلامة الشخصية والتغيرات الأخيرة في المناخ السياسي في الولايات المتحدة

والمملكة المتحدة جعلت كلا البلدين من أقل الخيارات المرغوبة للطلاب الدوليين.

وقد عكست هذه النتيجة دراسة استقصائية شملت أكثر من 2000 كلية وجامعة أمريكية كشفت

عن أن تسجيل الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية بلغ قمته عام 2016،

ومنذ ذلك الحين، حدث اتجاه نحو الانخفاض في عدد المسجلين الجدد.

وتستفيد الجامعات في بلدان أخرى من هذا الاتجاه، والجامعات الكندية على وجه الخصوص.

مميزات كندا كوجهة دراسية

ولم تكن كندا الخيار الأكثر جاذبية للدراسة بين الطلبة الدوليين فحسب، فبيانات التسجيل في عام 2016

تظهر زيادة بنسبة 17.5 في المائة في عدد الطلبة الأجانب في الجامعات الكندية.

وقال انجي باروك، كبير محللي السياسات لدى هيئة الهجرة واللجوء والمواطنة الكندية “

إن عدد الطلاب الدوليين القادمين الى كندا ما زال ينمو، عادة ما يكون معدل النمو السنوي حوالي 9٪،

لذلك هذا يمثل زيادة كبيرة حقا في الفترة من 2015 إلى 2016.”

ولكن شعبية كندا المتزايدة ليست مرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المقام الأول،

و إنما نتيجة لعوامل أخرى مثل القدرة على تحمل التكاليف والسلامة وفرص العمل للدراسات العليا ومتطلبات التأشيرة.

 

جاذبية وجهات الدراسة الرائدة

وعلاوة على ذلك، أظهر الطلاب الدوليون في كندا مستويات من الارتياح بفضل تجارب الدراسة التي تلبي أو تجاوزت توقعاتهم عبر عدة عوامل.

كندا لديها العديد من عوامل الجذب للأشخاص الذين يبحثون عن الدراسة في الخارج،

ولا يقتصر الأمر على حصول الطلاب على مجموعة من المنح الدراسية،

ولكن الطلاب الدوليين أيضاً يكون بإمكانهم العمل خارج الحرم الجامعي أثناء دراستهم،

سواء كان تدريباً للحصول على الخبرة في مجال أو وظيفة لتمويل نفقات المعيشة،

والطلاب الدوليون يمكنهم الحصول على مجموعة كبيرة من فرص العمل خلال دراستهم في كندا،

وغالبا ما تكون القدرة على العمل أثناء الدراسة جزءا هاما من قرار الطالب المحتمل لمتابعة التعليم العالي في كندا.

ثم بعد التخرج، يستفيد الخريجون من الكليات والجامعات الكندية من الحوافز المتاحة للعمل والاستقرار في كندا.

على سبيل المثال، الخريجون المؤهلون لا يحتاجون إلى عرض عمل أو الحد الأدنى للأجور لتقديم طلب للحصول على تصريح عمل الدراسات العليا،

وهو تصريح عمل مفتوح صالح لمدة تصل إلى ثلاث سنوات اعتمادا على برنامج الدراسة الذي تم الانتهاء منه.

 

الخبرة المكتسبة أثناء العمل يمكن اعتمادها ضمن طلب الإقامة الدائمة من خلال العديد من البرامج،

بما في ذلك فئة الخبرة الكندية، برامج المرشحين الإقليميين، ودرجة الخبرة في كيبيك.

كما أن الطلاب الدوليين هم مصدر رئيسي للمرشحين في نظام الدخول السريع التابع للهيئة

من أجل الهجرة الاقتصادية بسبب سنهم وتعليمهم ومهاراتهم وخبراتهم.

وقد لوحظت هذه الحقيقة في تقرير نهاية العام 2016 الصادر عن اللجنة: “بالإضافة إلى الوقت الذي قضوه في كندا،

فإن الاندماج في المجتمع الكندي بشكل دائم سيكون أسهل لأنهم سيؤسسون شبكات اجتماعية وسيتعرفون على الحياة في كندا”.

هل تبحث عن طريقة للجوء إلى كندا؟