القوة الطاغية التي لم يمكن بالإمكان إيقافها يوماً ما، و المتمثلة في سوق الإسكان في تورنتو الكبرى،

بدأت بالفعل فى التباطئ،

حيث أظهرت بيانات أولية لشهر فبراير أن المبيعات قد شهدت غوصًا حادًا وأسعارًا جيدة بعيدًا عن أعلى مستوياتها في العام الماضي.

ويقول جون باساليس رئيس شركة Realosophy Realty ، أن هناك انتعاش محتمل لبعض الوقت.

ووفقا لتحليل باساليس الأولي لأرقام شهر فبراير ،

فإن مبيعات المنازل قليلة الارتفاع قد انخفضت بنسبة حوالي 38 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي،

وتراجعت الأمور في نهاية الشهر ، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 45 في المائة في الأسبوعين الماضيين ،

وكما يقول باساليس فإن مبيعات كوندو قد انخفضت بنسبة 29 في المائة خلال الشهر.

هذا يعتبر انخفاضاً كبيراً ليس فقط مقارنة بالوتيرة المستعرة في العام الماضي ، ولكن مقارنة بالمعايير التاريخية بشكل عام ،

هكذا قال باساليس، كما أنه يتوقع أن تنخفض الأسعار بنحو 12 في المائة عما كانت عليه قبل عام ،

مع انخفاض حاد في أسعار المنازل قليلة الارتفاع بنسبة 17 في المائة.

و على الرغم من حدوث الكثير من الانخفاض في الأسعار في العام الماضي،

وذلك بعد أن قدمت المقاطعة خطة الإسكان العادلة والتي شملت ضريبة على المشترين الأجانب تقدر بـ 15٪،

إلا أن الأسعار قد استقرت إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة.

ويواجه أكبر سوق سكني في كندا العديد من الرياح المعاكسة هذه الأيام،

بما في ذلك ارتفاع معدلات الرهن العقاري مع وجود قواعد إقراض جديدة أكثر صرامة

والتي تتطلب من البنوك الكبيرة عمل “اختبار تحمل” للمقترضين المحتملين لضمان قدرتهم على تحمل المعدلات المرتفعة.

وقال الخبراء أن تلك القواعد الجديدة ستؤثر على أغلى أسواق الإسكان في كندا وهي تورنتو وفانكوفر.

وفي تقرير حديث ، توقع بنك كندا الوطني أن تشهد كلتا المدينتين انخفاضاً في أسعار المنازل هذا العام.

ولكن في تورونتو كما قال باساليس، كانت هناك فقاعة جعلت الأسعار لا يمكن تحملها ،

وذلك في إشارة إلى ارتفاع الأسعار في أوائل العام الماضي، عندما ارتفعت أسعار المنازل بنحو 30 في المائة ،

وأصبحت حروب العطاءات هي المعيار ،  في إشارة إلى الهيجان في أوائل العام الماضي ،

عندما ارتفعت أسعار المنازل بنحو 30 في المائة وأصبحت حروب العطاءات هي القاعدة ،

مما دفع بنك رئيسي واحد على الأقل إلى إعلان أن سوق الإسكان في تورنتو كان في حالة فقاعة كاملة.

وأكد باساليس أن الأسعار يجب أن تهدأ حتى يتمكن الناس من شراء المنازل مرة أخرى،

وذكر أن المنازل المنفصلة هي أكثر أنواع المنازل المرغوب فيها، كما أنها أكثر المعروضات في الوقت الحالي،

ليس لأن الناس لا يريدونها ولكن لأن الناس لا يستطيعون تحمل تكاليفها.

وقال باساليس أيضاً أن بعض المشترين يجمدون عمليات الشراء على أمل الحصول على سعر افضل بعد عدة أشهر،

فهم يحاولون التلاعب في السوق … لاقناع بعض الباعة.

كما يتوقع أن يظل السوق بطيئا في المستقبل القريب، مع وجود احتمال ضئيل بتحول كبير قبل هذا الوقت في العام المقبل،

وأن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يهدأ السوق.