المهاجر الإخباري:بعد مطالبة جاستن ترودو، رئيس الحكومة الكندية، البابا فرانسيس بالاعتذار بسبب دور

الكنيسة الكاثوليكية في نظام للمدارس شهد سوء معاملة طلاب من السكان الأصليين في كندا،

وجّه عدد من نوّاب الحزب الديمقراطي الجديد رسالة إلى ترودو يعربون فيها عن “

حزنهم الشديد لقرار البابا فرنسيس رأس الكنيسة الكاثوليكيّة عدم الاعتذار

عن سوء المعاملة التي تعرّض لها أبناء سكان كندا الأصليين على يد رجال دين كاثوليك

كانوا يديرون المدارس الداخليّة في كندا خلال ما يزيد على قرن من الزمن.

وأشار راديو كندا إلى أنّ الحزب الديمقراطي الجديد عازم على تقديم مذكّرة في مجلس العموم الكندي

لمطالبة مجلس الأساقفة الكاثوليك في كندا بدعوة البابا فرانسيس لزيارة كندا

وتقديم الاعتذار للناجين ولعائلات الضحايا من أبناء السكّان الأصليّين.

وللتذكير فإنّ الحكومة الكنديّة شكّلت عام 2007 لجنة الحقيقة والمصالحة للتحقيق

في نظام المدارس الداخليّة الإلزاميّة لأولاد السكّان الأصليّين، وتؤكّد رسالة نواب الحزب الديمقراطي

الجديد أنّ عمل لجنة التحقيق والمصالحة لن يكتمل دون اعتذار من البابا فرنسيس

عن سوء المعاملة التي تعرّض لها عدد كبير من الطلاّب في مختلف أنحاء كندا.

وكان ليونيل جاندرون رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا قد وجّه قبل نحو أسبوع

رسالة إلى السكان الأصليّين يشير فيها إلى أنّ البابا فرنسيس وبعد درسه طلب تقرير لجنة الحقيقة

والمصالحة ومناقشته مع أساقفة كندا، رأى أنّه غير قادر على الإجابة عنه شخصيّاً.

الجدير ذكره أنّ حوالى 150 ألفا من أولاد السكّان الأصليّين تعرضوا لسوء المعاملة في المدارس الداخليّة

في مختلف المقاطعات الكنديّة التي أرغموا على الالتحاق بها في إطار سياسة فدراليّة

هدفت لإبعادهم عن ذويهم ودمجهم في مجتمع البيض، طوال عقود.

وقد أغلقت في عام 1996 آخر مدرسة داخلية من النوع الذي تديره الكنيسة،

وكان هذا النوع من المدارس إلزامياً لأبناء سكان كندا الأصليين

ويمنعون من استخدام لغتهم الأصلية أو ممارسة نمط حياتهم وعاداتهم.

وكان رئيس الوزراء الكندي السابق ستيفن هاربر قد وجه اعتذارا باسم الشعب الكندي في عام 2008،

بينما عبر البابا بنديكت في السنة التي تلت عن أسف الكنيسة بسبب سلوك بعض أعضائها.